الشيخ محمد اليعقوبي

101

فقه الخلاف

فقام بحق الله تعالى فيها وأدى زكاتها فذاك الذي طابت وخلصت له ، ومن أكثر منها فبخل بها ولم يؤدِّ حق الله فيها واتخذ منها الأبنية فذاك الذي حق عليه وعيد الله عز وجل في كتابه يقول الله عز وجل : ( يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ) ) . وفي خبر ضريس قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنما أعطاكم الله هذه الفضول من الأموال لتوجّهوها حيث وجهها الله ولم يعطكموها لتكنزوها ) « 1 » . فأوجب الله تبارك وتعالى الزكاة منعاً لكنزها وحبسها الذي يعطّل هذه المصلحة النوعية الكبرى ، وهو ملاك مطرد في سائر العملات ولا مدخلية لكونها من الذهب والفضة . إشكالات على القول بالوجوب وجوابها : قد يثار هنا أكثر من إشكال على القول بالتعميم ، ومن تلك الإشكالات : الأول : إن المشهور الذي ادعى عليه الإجماع حصر العناوين التي تجب فيها الزكاة بالتسعة ومنها النقدان الذهب والفضة ، والروايات الواردة في زكاة النقود ناظرة إلى الدينار الذهبي والدرهم الفضي خاصة . وجوابه من وجوه : 1 - إننا انتهينا في المسألة الحادية والثلاثين إلى عدم انحصار وجوب الزكاة في العناوين التسعة وكان تحرير المسألة على نحو إزالة المانع عن الوجوب في غيرها وإمكان ذلك إذا دل الدليل . 2 - إن نظر الروايات إلى الدينار الذهبي والدرهم الفضي باعتبارهما النقد الموجود ، وإلا فلا خصوصية لهما وموضوع الحكم هو النقد من دون لحاظ كونه من الذهب والفضة إلا من جهة كونها مادة النقد الموجودة يومئذٍ . 3 - إن الحصر في هذه الروايات يمكن أن يكون إضافياً بالنسبة للذهب

--> ( 1 ) فروع الكافي ، ج 4 ، كتاب الصدقة ، باب 26 : وضع المعروف موضعه ، ح 5 .